الشافعي الصغير

255

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أحرم عنه اثنان مرتبا استحقها الأول فإن أحرما معا أو جهل السابق منهما مع جهل سبقه أو بدونه وقع حجهما عنهما ولا شيء لهما على القائل إذا ليس أحدهما أولى من الآخر ولو علم سبق أحدهما ثم نسي وقف الأمر على قياس نظائره ولو كان العوض مجهولا كقوله من حج عني فله ثوب وقع الحج عنه بأجرة المثل والاستئجار فيما مر ضربان أحدهما إجارة عين كاستأجرتك عني أو عن ميتي هذه السنة فإن عين غير السنة الأولى لم يصح العقد وإن أطلق صح وحمل على السنة الحاضرة فإن كان لا يصل إلى مكة إلا لسنتين فأكثر فالأولى من سني إمكان الوصول ويشترط لصحة العقد قدرة الأجير على الشروع في العمل واتساع المدة له والمكي ونحوه يستأجره في أشهر الحج والثاني ذمة كقوله ألزمت ذمتك تحصيل حجة ويجوز الاستئجار في هذا الضرب على المستقبل فإن أطلق حمل على الحاضرة فيبطل إن ضاق الوقت ولا يشترط قدرته على السفر لإمكان الاستنابة في إجارة الذمة ولو قال ألزمت ذمتك لتحج عني بنفسك صح وتكون إجارة عين على ما في الروضة هنا عن البغوي وقال الإمام ببطلانها وتبعه في الروضة في باب الإجارة وصاحب الأنوار وهو المعتمد لأن الدينية مع الربط بمعين متناقضان كمن أسلم في ثمر بستان بعينه وإن أجيب عنه بما فيه نظر ويشترط معرفة أعمال الحج للمتعاقدين من أركان وواجبات وسنن لأنه معقود عليه حتى يحط التفاوت لما فوته من السنن كما صرح به الماوردي وغيره وهو المعتمد ولا يجب ذكر الميقات الشرعي للمحجوج عنه وتحمل حالة الإطلاق على الميقات الشرعي ولو استأجر للقران فالدم على المستأجر فإن شرطه على الأجير بطلت الإجارة ولو كان المستأجر للقران معسرا فالصوم الذي هو بدل الدم على الأجير وجماع الأجير يفسد الحج وتنفسخ به إجارة العين لا الذمة لعدم اختصاصها بزمن وينقلب فيهما الحج للأجير لأن الحج المطلوب لا يحصل بالحج الفاسد فانقلب له كمطيع المعضوب إذا جامع فسد حجه وانقلب له وعليه المضي في فاسد والكفارة ويلزمه في إجارة الذمة أن يأتي بعد القضاء عن نفسه بحج آخر للمستأجر في عام آخر أو يستنيب من يحج عنه في ذلك العام أو غيره وللمستأجر الخيار فيهما على التراخي لتأخر المقصود ولو حج أو اعتمر بمال حرام عصى وسقط فرضه . باب المواقيت للنسك زمانا ومكانا جمع ميقات وهو لغة الحد والمراد به هنا زمان العبادة ومكانها وقد بدأ بالأول فقال وقت إحرام